الشيخ البهائي العاملي

119

الحديقة الهلالية

الاحتمالات التي يمكن القول بها ، ولم يجزم بشئ منها ، وقد وصل إلينا من الأقوال اثني عشر قولا ، أوردتها مع ما يرد عليها في المجلد الثاني من كتابي الموسوم بالكشكول ( 1 ) وأذكر هنا [ 24 / ب ] منها خمسة . الأول : أنها آثار في وجهه المظلم ، تأدت إلى وجهه المضئ . وأورد عليه ، أنه لو كان كذلك لكانت أطرافه أشد ظلمة ، وأوساطه أشد ضوءا . الثاني : أنها أجرام مختلفة مركوزة مع القمر في تدويره ، غير قابلة للإنارة بالتساوي ، وهو مختار سلطان المحققين - قدس سره - في التذكرة ( 2 ) . وأورد عليه : أن ما يتوسط بينه وبين الشمس من تلك الأجرام وكذا بيننا وبينه في كل زمان ، ووضع شئ آخر لتحرك التدوير على نفسه ، فكيف يرى دائما على نهج واحد غير مختلف . وقد يعتذر له : بأن التفاوت المذكور لا يحس به في صفحة القمر ، لصغرها وبعد المسافة . الثالث : أن الأشعة تنعكس إليه من البحار ، وكرة البخار ، لصقالتها - انعكاسا بينا ، ولا تنعكس كذلك من سطح الربع المكشوف لخشونته ، فيكون المستنير من وجهه - بالأشعة النافذة إليه على الاستقامة ، والأشعة المنعكسة معا - أضوء من المستنير بالأشعة المستقيمة والمنعكسة من الربع المكشوف ، وهذا مختار صاحب التحفة ( 3 ) . وأورد عليه : أن ثبات الانعكاس دائما على نهج واحد - مع اختلاف أوضاع الأشياء المنعكس عنها من البحار والجبال في جانبي المشرق والمغرب - مستحيل .

--> ( 1 ) الكشكول : مع دقة البحث وتكراره لم أجده . ( 2 ) التذكرة : أواخر الفصل السابع من الباب الأول . ( 3 ) التحفة : مخطوط .